الشيخ محمد إسحاق الفياض

118

منهاج الصالحين

الراجح . ( مسألة 238 ) : يكره مدح البائع سلعته ، وذم المشتري لها ، وكتمان العيب إذا لم يؤد إلى غش وإلا حرم كما تقدم ، والحلف على البيع ، والبيع في المكان المظلم الذي يستتر فيه العيب ، بل كل ما كان كذلك ، والربح على المؤمن زائداً على مقدار الحاجة ، وعلى الموعود بالإحسان ، والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ، وأن يدخل السوق قبل غيره ومبايعة الأدنين ، وذوي العاهات والنقص في أبدانهم ، والمحارفين ، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد ، والزيادة وقت النداء لطلب الزيادة ، أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها ، والتعرض للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذراً من الخطأ ، والدخول في سوم المؤمن بل الأحوط تركه ، والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله المشتري ، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع ، مع رجاء تمامية المعاملة بينهما ، فلو انصرف أحدهما عنه ، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة ، وكذا لو كان البيع مبنياً على المزايدة ، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو غريب عنها ، بل الأحوط - استحباباً - تركه ، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة وحدّه إلى ما دون أربعة فراسخ ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة ، وكذا لو اتفق ذلك بلا قصد ، والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة ، كالصلح والإجارة ونحوهما . ( مسألة 239 ) : يحرم الإحتكار ، وهو حبس الطعام والامتناع من بيعه لانتظار زيادة القيمة فيه ، مع حاجة المسلمين اليه وعدم وجود الباذل له غيره ، والظاهر اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير وإن كان الأحوط - استحباباً - الحاق الملح بها . وقد تسأل : أن ما يحتاج إليه عامة المسلمين - ما عدا الطعام - من الملبس